جيرار جهامي ، سميح دغيم

2618

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )

فيما ليس الصواب للملك قبوله منه ، إمّا من التعصّب لمن يؤدّي عن صدق النصيحة في أمره ، أو المعاداة لمن يحضّ على مكروهه ويبعث على ساءه وضرّه . وإذا خلا من جميع ما عددته ، جاز بعد هذا أن يكون له خليقة في نفسه . ( ابن جعفر ، الخراج ، 72 ، 7 ) . - المستشار . . . في شروطه ، وهي جملة : أحدها : العقل الكامل بطول التجربة مع الفطنة والذكاء . قيل : إنّ الأحمق الجاهل ، إذا استشرته زاد في لبسك وأدخل عليك التخليط في رأيك ، ولم يقم بحقيق نصحك . وكان يقال : إحذر مشاورة رجلين : شاب معجب بنفسه قليل التجارب في غرّة ، أو كبير قد أخذ الدهر من عقله كما أخذ من جسمه . ( ابن الأزرق ، طبائع الملك 1 ، 300 ، 5 ) . مستشرق * في اللّغة - راجع مصطلح « شرق » . * في الفكر الحديث والمعاصر - يجب أولا أن نحدّد المصطلح : إننا نعني بالمستشرقين الكتّاب الغربيين الذين يكتبون عن الفكر الإسلامي وعن الحضارة الإسلامية . ثم علينا أن نصنّف أسماءهم في شبه ما يسمّى طبقات على صنفين : أ - من حيث الزمن : طبقة القدماء ، مثل : جربر درويياك والقديس توماس الأكويني ، وطبقة المحدثين ، مثل : كاره دوفو وجولدتسيهر . ب - من حيث الاتجاه العام نحو الإسلام والمسلمين لكتابتهم : فهناك طبقة المادحين للحضارة الإسلامية ، وطبقة المنتقدين لها المشوّهين لسمعتها . ( ابن نبي ، القضايا الكبرى ، 167 ، 2 ) . مستصحب * في اللّغة - راجع مصطلح « استصحاب » . * في أصول الفقه - الأصل بمعنى المستصحب : يقال للمتّهم الذي يشكّ في نسبة التهمة إليه الأصل في الإنسان البراءة ومعنى ذلك أننا نستصحب لهذا الإنسان البراءة حتى يثبت نقيضها وهو الإدانة . ( البرديسي ، أصول الفقه ، 23 ، 8 ) . مستطيع * في اللّغة - راجع مصطلح « استطاعة » . * في علم الكلام - إن قال قائل : لم قلتم إنّ الإنسان يستطيع باستطاعة هي غيره ، قيل له لأنّه يكون تارة مستطيعا وتارة عاجزا ، كما يكون تارة عالما وتارة غير عالم ، وتارة متحرّكا وتارة غير متحرّك ، فوجب أن يكون مستطيعا بمعنى هو غيره . ( الأشعري ، اللمع ، 54 ، 3 ) . - أمّا وصفنا له سبحانه بأنّه مستطيع ( اللّه ) فقد قال شيخنا أبو علي ، رحمه اللّه : إنّه يوصف بذلك ، ويراد به أنّه قادر ، وأن هذه اللفظة صحيحة في اللّه تعالى . قال : ويجوز أن يقال إنّه يمكنه أن يفعل كما يقال إنّه يستطيع أن يفعل . وهذا بيّن ، لأنّ قولنا مستطيع وقادر